الرئيسية / جريدتي / قصص قصيرة / قصص لنجيب محفوظ

قصص لنجيب محفوظ

فرصة العمر

علي شاطئ البحر صادفتها تجلس تحت الشمسية وهي تراقب حفيدها الذي يبني قصوراً من الرمال، سلمت عليها بحرارة وجلست الي جانبها، عجوزين هادئين تحت مظلة الشيب، وفجأة ضحكت ضحكة رنانة وقالت لي : لا معني للحياء في مثل عمرنا، فدعني أقص عليك قصة قديمة، وقصت قصتها لي وأنا اتابعها بذهول ودهشة حتي النهاية، وعند ذاك قلت لنفسي : لقد أفلتت فرصة العمل يا للخسارة .

الضحكة

وقفت فوق القبر ألقي نظرة الوداع الأخيرة علي جثة العزيز، ترامت إلي ضحكته المجلجلة قادمة من الماضي الجميل، فنظرت حولي ولكنني لم أره إلا وجوه المشيعين المتجهمه، وعند الرجوع من المقابر همس لي صديق في أذني : ما رأيك في ساعة راحة بالمقهي ؟ سرت الدعوة في اعصابي برعشة ارتياح، ونشطت قدماي إلي حيث المجلس وقدح الماء الملج والقهوة المحوجة ومناجاة الآحقين عن السابقين .

حلم 202

تأبطت ذراعي شابة جميلة ووقفنا معاً امام بياع الكتب الذي يفرش الكتب علي الارض، ومن بين الكتب رأيت كتبي التي تشغل مساحة كبيرة، تناولت كتاباً وقلبت غلافة ولكنني فوجئت أنه لا يوجد سوي ورق ابيض، فتناولت كتاباً آخر، وهكذا جميع الكتب لم يبق منها شئ سوي ورق ابيض، استرقت النظر إلي فتاتي فرأيتها تنظر إلي برثاء .

عن Saadiah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *