معابر!

بلقيس الملحم/

عليكِ أن تسلكي ذاك المعبر فهو مخصص للنساء..

هذا ما طلبه شرطي المرور بعد أن نزلنا من الحافلة, وقد فصلنا عن العالم
الخارجي جدار من كونكريت مصبوغ بلون أحمر, شوهته هواتف المتسكعين,
وذكريات مذيلة بالتواريخ, والأسماء المستعارة..

دفعتني بقوة وهي تريد الإسراع إلى ساحة الحرم المكي قبيل أن يرتفع
الأذان, فتحت ذراعي لها, توقفت وأنا أرقب المنارات الشاهقة , ابتسمت في
وجه دمعة عبرت بي نحو الأقصى الذي لم تفلح الحواجز في عزله عني!

عن Saadiah

شاعرة وكاتبة ومستشارة ثقافية وإعلامية.تواضعت أحلامي كثيرا إلا واحدا: أصلي الفجر في الأقصى بعد تحريره.